السيد ابن طاووس

13

إقبال الأعمال ( ط . ق )

أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ زِيَادَةَ أَلْفِ رَكْعَةٍ قَالَ قُلْتُ وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى هَذَا قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ أَ لَيْسَ يُصَلِّي فِي تِسْعَةَ عَشَرَ مِنْهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَفِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَفِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَفِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَيُصَلِّي فِي ثَمَانِ لَيَالٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً فَهَذِهِ تِسْعُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ رَكْعَةً قَالَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَرَّجْتَ عَنِّي لَقَدْ كَانَ ضَاقَ بِيَ الْأَمْرُ فَلَمَّا أَنْ أَتَيْتَ بِالتَّفْسِيرِ فَرَّجْتَ عَنِّي فَكَيْفَ تَمَامُ الْأَلْفِ رَكْعَةً قَالَ تُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِابْنَةِ مُحَمَّدٍ ع وَتُصَلِّي بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِجَعْفَرٍ الطَّيَّارِ ع وَتُصَلِّي فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عِشْرِينَ رَكْعَةً وَتُصَلِّي عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ عِشْرِينَ رَكْعَةً لِابْنَةِ مُحَمَّدٍ ع وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِمَا [ ذريتها ] ثُمَّ قَالَ اسْمَعْ وَعِهْ وَعَلِّمْ ثِقَاتِ إِخْوَانِكَ هَذِهِ الْأَرْبَعَ وَالرَّكْعَتَيْنِ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ فَمَنْ صَلَّاهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ انْفَتَلَ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَنْبٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ تَقْرَأُ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا أَعْنِي صَلَاةَ شَهْرِ رَمَضَانَ الزِّيَادَةَ مِنْهَا بِالْحَمْدِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِنْ شِئْتَ مَرَّةً وَإِنْ شِئْتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَإِنْ شِئْتَ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَإِنْ شِئْتَ سَبْعاً وَإِنْ شِئْتَ عَشْراً وَأَمَّا صَلَاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَإِنَّهُ تَقْرَأُ فِيهَا بِالْحَمْدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَخَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَتَقْرَأُ فِي صَلَاةِ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ ص فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ سَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ ع وَهُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ مَرَّةً وَسُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ مَرَّةً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ مَرَّةً فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ لَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاهَا وَقَالَ لِي تَقْرَأُ فِي صَلَاةِ جَعْفَرٍ ع فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ وَإِذَا زُلْزِلَتْ وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَالْعَادِيَاتِ وَفِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَفِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ : وقال علي بن عبد الواحد النهدي في كتابه وأخبرنا عبد الله بن الحسين الفارسي رحمه الله قال أخبرنا محمد بن علي بن معمر عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ع أقول ( وقد زكى الفئتين ) في كتاب كمال شهر رمضان محمد بن سنان وبالغ في الثناء عليه وروى في ذلك حديثا يعتمد عليه قال السيد الإمام العالم العامل الفقيه الكامل العلامة رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أنموذج السلف الطاهر أبو القاسم علي بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس مصنف هذا الكتاب قد ذكرنا هاتين الروايتين بألفاظ الرواة احتياطا لمراقبة مالك الأنساب وسنذكر في عمل ليلة تسع عشرة من شهر رمضان من هذا الكتاب ما يكون عندنا من تأويل في الجمع بينهما على ما نرجوه أقرب إلى الصواب وبين الرواة تفاوت في العدالة والجرح ولم نذكره نحن تنزيها عن الاغتياب وخوفا من يوم الحساب ولعل رواية الحلبي ورواية محمد بن الوليد في ترك نافلة شهر الصيام لعذر مقبول في شريعة الإسلام فإن ظاهر روايتهما المشار إليهما وظاهر مذهب ابن بابويه رضوان الله عليه ترك هذا الترتيب في نافلة صلاة شهر رمضان والاقتصار على نافلة اليوم والليلة كغيره من الأزمان وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ بِالثِّقَةِ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ النَّجَاشِيُّ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَصْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ وَمَا كَانَ يَصْنَعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ يَتَنَفَّلُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَيَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ مُنْذُ أَوَّلِ لَيْلَةٍ إِلَى تَمَامِ عِشْرِينَ لَيْلَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً ثَمَانٌ مِنْهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَ الْعِشَاءِ